الوسام العربي للدراسات - وعد — الجزائر

أولية النص - نظرات في النقد والقصة والأسطورة

تأليف: طلال حرب
بات من المعروف اليوم، في ضوء الدراسات اللغوية الحديثة وطروحات البنيوية التي وإن ماتت كفلسفة، فقد أعنت الفكر النقدي بمفاهيم جيدة، ومنها أن المؤلَّف نص مغلق له عناصره وعلاقاته الخاصة التي يأخذ فيها كل عنصر أبعاده ويكتسب دلالاته، وما من بحث رصين يستطيع أن يقدم رؤية…
نبذة عن الكتاب

بات من المعروف اليوم، في ضوء الدراسات اللغوية الحديثة وطروحات البنيوية التي وإن ماتت كفلسفة، فقد أعنت الفكر النقدي بمفاهيم جيدة، ومنها أن المؤلَّف نص مغلق له عناصره وعلاقاته الخاصة التي يأخذ فيها كل عنصر أبعاده ويكتسب دلالاته، وما من بحث رصين يستطيع أن يقدم رؤية موضوعية إلا إذا ...انطلق من النص، من حركته الداخلية العميقة، وحاول إكتشاف ما يمكنه أن يحمله من دلالات.

أما الإنطلاق من مفاهيم خارجة عن النص، فلا تؤدي إلاّ إلى إسقاطات ونتائج غير صحيحة ومضللة، فالنقد لم يعد شرحاً وتفسيراً للنص، ولا مجرد محاولة لإيصاله إلى القارئ، ولا بحثاً عن الحقيقة الخافية؛ بل هو صار كتابة أخرى إبداعية، تعيد كتابة النص وتشحنه بأبعاد جديدة.

فالنص ما أن يأخذ طريقه إلى الوجود حتى يستقل عن كاتبه، ويعيش حياة كاملة، وينمو ويتطور إنطلاقاً من بنيته وعناصره، فالناقد، وإلى هذا، مؤلف آخر يمنح النص آفاقاً جديدة، إذ ليس من الضروري أن يكون شكسبير مثلاً قد فكر بكل هذه المعاني التي اكتسبتها مسرحياته اليوم، بفعل الدراسات النقدية الخلاّقة التي استفادت وتستفيد من التقدم المعرفي والثقافي، وليس في هذا المنحى أي خطر؛ بشرط ألا يتجاوز الناقد التأويل إلى التقويل، أي قصر النص على قول ما لا يستطيع أن يقوله... فالحقيقة لم تعد هدفاً قائماً في مكان ما، وينبغي الوصول إليه؛ بل صارت نسبية تُبنى بناء ذاتياً حتى في العلوم الوضعية.

في ضوء ذلك كله يمكن القول أن للنص أكثر من كاتب واحد، فكاتبه الأول هو مؤلفه، وكاتبه الثاني هو الناقد، وكاتبه الثالث والأخير هو المتلقي، ولا يغرب عن البال أن الكاتبين الأولين إنما بتوجهات إلى هذا المتلقي، والذي لفهمه للنص أهمية كبيرة.

من هنا، وأنه لما كان لا يوجد حقيقة قائمة بذاتها يتوجب علينا إكتشافها إذ أن الحقيقة نسبية... لذلك يتوجب على الناقد الذي يستشرف النص في رؤية ذاتية أن يحترم جهد طاقته المتلقي، ما دام هذا الأخير، على كل حال، سيعمل على وضع النص للمرة الثالثة، فيفهمه بشكل ذاتي أيضاً، فإحترام المتلقي يعني توفير أكبر قدر من المعلومات الكافية في النص، كي تكون رؤية المتلقي أكثر دقة، أي أن يفكك الناقد النص مظهراً بنيته وعناصره وحقيقة علاقاته ليختم إجتهاده بالشخصي والذاتي.

في هذه المناخات تأتي هذه النظرات في النقد والقصة والأسطورة والأدب الشعبي حيث تم تناول الأدب الشعبي عامة والسيرة الشعبية خاصة من خلال دراسة أخذت بعين الإعتبار إستناد الإنسان إلى الإلهي الذي يؤمن له ركيزة متينة ونظاماً كاملاً متكاملاً يضع علاقته بنفسه وبالآخرين وبالكون على أساس صلب ومتين.

ولا يخفى أن هذا الأدب الشعبي قد حظي بعشرات الدراسات التي تحاول مسبر أغواره وإكتشاف كنوزه، لكن هذه الدراسات لن تفلح في مهمتها ما دامت لا تعرض أولاً على محك البحث هذه المسلمات التي تبنى على أساسها تلك الأبحاث، وما لم يتم البحث أولاً في هذه البنية التحتية التي تمتلكها والتي تحدد معالم هذه الأبحاث.

بات من المعروف اليوم، في ضوء الدراسات اللغوية الحديثة وطروحات البنيوية التي وإن ماتت كفلسفة، فقد أعنت الفكر النقدي بمفاهيم جيدة، ومنها أن المؤلَّف نص مغلق له عناصره وعلاقاته الخاصة التي يأخذ فيها كل عنصر أبعاده ويكتسب دلالاته، وما من بحث رصين يستطيع أن يقدم رؤية موضوعية إلا إذا ...انطلق من النص، من حركته الداخلية العميقة، وحاول إكتشاف ما يمكنه أن يحمله من دلالات.

أما الإنطلاق من مفاهيم خارجة عن النص، فلا تؤدي إلاّ إلى إسقاطات ونتائج غير صحيحة ومضللة، فالنقد لم يعد شرحاً وتفسيراً للنص، ولا مجرد محاولة لإيصاله إلى القارئ، ولا بحثاً عن الحقيقة الخافية؛ بل هو صار كتابة أخرى إبداعية، تعيد كتابة النص وتشحنه بأبعاد جديدة.

فالنص ما أن يأخذ طريقه إلى الوجود حتى يستقل عن كاتبه، ويعيش حياة كاملة، وينمو ويتطور إنطلاقاً من بنيته وعناصره، فالناقد، وإلى هذا، مؤلف آخر يمنح النص آفاقاً جديدة، إذ ليس من الضروري أن يكون شكسبير مثلاً قد فكر بكل هذه المعاني التي اكتسبتها مسرحياته اليوم، بفعل الدراسات النقدية الخلاّقة التي استفادت وتستفيد من التقدم المعرفي والثقافي، وليس في هذا المنحى أي خطر؛ بشرط ألا يتجاوز الناقد التأويل إلى التقويل، أي قصر النص على قول ما لا يستطيع أن يقوله... فالحقيقة لم تعد هدفاً قائماً في مكان ما، وينبغي الوصول إليه؛ بل صارت نسبية تُبنى بناء ذاتياً حتى في العلوم الوضعية.

في ضوء ذلك كله يمكن القول أن للنص أكثر من كاتب واحد، فكاتبه الأول هو مؤلفه، وكاتبه الثاني هو الناقد، وكاتبه الثالث والأخير هو المتلقي، ولا يغرب عن البال أن الكاتبين الأولين إنما بتوجهات إلى هذا المتلقي، والذي لفهمه للنص أهمية كبيرة.

من هنا، وأنه لما كان لا يوجد حقيقة قائمة بذاتها يتوجب علينا إكتشافها إذ أن الحقيقة نسبية... لذلك يتوجب على الناقد الذي يستشرف النص في رؤية ذاتية أن يحترم جهد طاقته المتلقي، ما دام هذا الأخير، على كل حال، سيعمل على وضع النص للمرة الثالثة، فيفهمه بشكل ذاتي أيضاً، فإحترام المتلقي يعني توفير أكبر قدر من المعلومات الكافية في النص، كي تكون رؤية المتلقي أكثر دقة، أي أن يفكك الناقد النص مظهراً بنيته وعناصره وحقيقة علاقاته ليختم إجتهاده بالشخصي والذاتي.

في هذه المناخات تأتي هذه النظرات في النقد والقصة والأسطورة والأدب الشعبي حيث تم تناول الأدب الشعبي عامة والسيرة الشعبية خاصة من خلال دراسة أخذت بعين الإعتبار إستناد الإنسان إلى الإلهي الذي يؤمن له ركيزة متينة ونظاماً كاملاً متكاملاً يضع علاقته بنفسه وبالآخرين وبالكون على أساس صلب ومتين.

ولا يخفى أن هذا الأدب الشعبي قد حظي بعشرات الدراسات التي تحاول مسبر أغواره وإكتشاف كنوزه، لكن هذه الدراسات لن تفلح في مهمتها ما دامت لا تعرض أولاً على محك البحث هذه المسلمات التي تبنى على أساسها تلك الأبحاث، وما لم يتم البحث أولاً في هذه البنية التحتية التي تمتلكها والتي تحدد معالم هذه الأبحاث.

المؤلف
طلال حرب
اللغة
عربي
الصيغة / الغلاف
ورقي
الأبعاد
24×17
translator
*
publication_year
***
عدد المجلدات
1
pages
***
book_imprint
*
العنوان الأصلي
***
الشحن

تُحتسب رسوم الشحن عند السلة أو عند إتمام الطلب وفق الوجهة وطريقة الشحن المختارة.

الدفع

يمكن إتمام الدفع عبر الوسائل المتاحة في المتجر بطريقة آمنة ومشفّرة.

Visa Mastercard PayPal Apple Pay Google Pay
متابعة الطلب

ترسل تفاصيل الطلب إلى البريد الإلكتروني، ويمكن متابعة الطلب من صفحة الحساب عند توفرها.

المراجعات

تظهر تقييمات القراء ومراجعاتهم هنا عند تفعيل المراجعات لهذا المنتج.

وسوم: ، ،