الوسام العربي للدراسات - وعد — الجزائر

اختلاف الاجتهاد وتغيره وأثر ذلك في الفتيا

إن المتتبع لتاريخ التشريع الإسلامي، يلمس بوضوح مرونة الاجتهاد فيه من إن عصر رسول صلى الله عليه وسلم مروراً بعصر الصحابة والخلافة الراشدة، وحتى تأسيس المذاهب الفقهية.مع تطور مفهوم استنباطات الأحكام أمام الحوادث المستجدة الجديدة والتي لا يوجد فيها نصُّ قطعي الدلالة والثبوت. ولعل ّ خير…
نبذة عن الكتاب

إن المتتبع لتاريخ التشريع الإسلامي، يلمس بوضوح مرونة الاجتهاد فيه من إن عصر رسول صلى الله عليه وسلم مروراً بعصر الصحابة والخلافة الراشدة، وحتى تأسيس المذاهب الفقهية.مع تطور مفهوم استنباطات الأحكام أمام الحوادث المستجدة الجديدة والتي لا يوجد فيها نصُّ قطعي الدلالة والثبوت. ولعل ّ خير شاهد على مرونة ...التشريع الإسلامي هو فعلاً قابليته للتطبيق عند تغيّر الأمكنة والأزمنة، وهو ما حاول الدكتور المرعشلي توضيحه في بحثه هذا، حيث استطاعت الشريعة الإسلامية الصمود والاستمرار واحتواء الحضارات والشرائع القديمة التي تهاوت في القديم، كما لجأ إليها الكثير من المشرعين في دول الغرب وأوروبا في العصر الحديث، مما يجعل الفقه الإسلامي يدخل ضمن الفقه العالمي. لقد كانت هذه الشريعة أساس التشريع والقضاء والفتوى في العالم الإسلامي كله قريباً من ثلاثة عشر قرناً، دخلت فيه مختلف البيئات، وحكمت فيه شتى الأجناس، والتقت فيها بعدد من الحضارات، فما ضاق ذرعها بجديد، ولا قعدت عن الوفاء بمطلب، بل كان عنها لكل مشكلة علاج، ولكل حادثة حديث، وإنما استطاعت الشريعة الإسلامية أن تفي بحاجات كل المجتمعات التي حكمتها، وأن تعالج كافة المشكلات في كافة البيئات التي حلّت بها بأعدل الحلول وأصلحها، لأنها، بجوار ما اشترك عليه من متانة الأصول التي قامت على مخاطبة العقل، والسموّ بالفطرة، ومراعاة الواقع، والموازنة بين الحقوق والواجبات، وبين الروح والمادة وبين الدنيا والآخرة، وإقامة القسط بين الناس جميعاً، وجلب المصالح والخيرات، ودرء المفاسد والشرور بقدر الإمكان، قد أودعها الله مرونة عجيبة جعلتها تتسع لمواجهة كل طريف، ومعالجة كل جديد، بغير عنت ولا إرهاق. هذا ما أراد المؤلف تسليط الضوء عليه في هذا البحث وذلك لمعرفة تأثير الاجتهاد والفتوى وأثره، سلباً أم إيجاباً، في نفوس المستفتين، الأمر الذي يعتبر غاية في الأهمية في فقه الدعوة المعاصرة، والتصور الإسلامي المستقبلي. وقد حاول المؤلف بالإضافة إلى ذلك، ومن خلال ثنايا بحثه بيان شروط الفتوى والمفتي والمستفتي، وبيان عدم فتوى الجاهل أو اغترار العالم بعلمه، كما قام بتقديم نماذج من اجتهاد علماء هذه الأمة في المسائل الفقهية المتصلة بحياتهم، وإبراز الجهد الذي بذله علماء المسلمين في الوصول إلى الحق، كما تعرّض للأمور الخلافية التي اختلف اجتهادهم فيها أو تغيّر، من زاوية أخرى. حاول المؤلف إغناء بحثه هذا بإحاطة بتطور الفتيان عبر العصور في محاولة لبيان إمكانية تغيّر الاجتهاد في العصر الواحد أو في عصرين مختلفين، مبرزاً أدب العالم والمتعلم للناس، ومبيناً أصول الاجتهاد وقواعده ومنهجه، وخصوصاً قدرة هذه الشريعة على تطبيق في كل زمان ومكان مع إبراز عوامل السعة المرونة فيها التي راعت المقاصد ومآلات الأفعال، وأخذت بعين الاعتبار تغيّر الزمان والمكان، والعوائد والأعراف والنوايا والمصالح والأحوال.

إن المتتبع لتاريخ التشريع الإسلامي، يلمس بوضوح مرونة الاجتهاد فيه من إن عصر رسول صلى الله عليه وسلم مروراً بعصر الصحابة والخلافة الراشدة، وحتى تأسيس المذاهب الفقهية.مع تطور مفهوم استنباطات الأحكام أمام الحوادث المستجدة الجديدة والتي لا يوجد فيها نصُّ قطعي الدلالة والثبوت. ولعل ّ خير شاهد على مرونة ...التشريع الإسلامي هو فعلاً قابليته للتطبيق عند تغيّر الأمكنة والأزمنة، وهو ما حاول الدكتور المرعشلي توضيحه في بحثه هذا، حيث استطاعت الشريعة الإسلامية الصمود والاستمرار واحتواء الحضارات والشرائع القديمة التي تهاوت في القديم، كما لجأ إليها الكثير من المشرعين في دول الغرب وأوروبا في العصر الحديث، مما يجعل الفقه الإسلامي يدخل ضمن الفقه العالمي. لقد كانت هذه الشريعة أساس التشريع والقضاء والفتوى في العالم الإسلامي كله قريباً من ثلاثة عشر قرناً، دخلت فيه مختلف البيئات، وحكمت فيه شتى الأجناس، والتقت فيها بعدد من الحضارات، فما ضاق ذرعها بجديد، ولا قعدت عن الوفاء بمطلب، بل كان عنها لكل مشكلة علاج، ولكل حادثة حديث، وإنما استطاعت الشريعة الإسلامية أن تفي بحاجات كل المجتمعات التي حكمتها، وأن تعالج كافة المشكلات في كافة البيئات التي حلّت بها بأعدل الحلول وأصلحها، لأنها، بجوار ما اشترك عليه من متانة الأصول التي قامت على مخاطبة العقل، والسموّ بالفطرة، ومراعاة الواقع، والموازنة بين الحقوق والواجبات، وبين الروح والمادة وبين الدنيا والآخرة، وإقامة القسط بين الناس جميعاً، وجلب المصالح والخيرات، ودرء المفاسد والشرور بقدر الإمكان، قد أودعها الله مرونة عجيبة جعلتها تتسع لمواجهة كل طريف، ومعالجة كل جديد، بغير عنت ولا إرهاق. هذا ما أراد المؤلف تسليط الضوء عليه في هذا البحث وذلك لمعرفة تأثير الاجتهاد والفتوى وأثره، سلباً أم إيجاباً، في نفوس المستفتين، الأمر الذي يعتبر غاية في الأهمية في فقه الدعوة المعاصرة، والتصور الإسلامي المستقبلي. وقد حاول المؤلف بالإضافة إلى ذلك، ومن خلال ثنايا بحثه بيان شروط الفتوى والمفتي والمستفتي، وبيان عدم فتوى الجاهل أو اغترار العالم بعلمه، كما قام بتقديم نماذج من اجتهاد علماء هذه الأمة في المسائل الفقهية المتصلة بحياتهم، وإبراز الجهد الذي بذله علماء المسلمين في الوصول إلى الحق، كما تعرّض للأمور الخلافية التي اختلف اجتهادهم فيها أو تغيّر، من زاوية أخرى. حاول المؤلف إغناء بحثه هذا بإحاطة بتطور الفتيان عبر العصور في محاولة لبيان إمكانية تغيّر الاجتهاد في العصر الواحد أو في عصرين مختلفين، مبرزاً أدب العالم والمتعلم للناس، ومبيناً أصول الاجتهاد وقواعده ومنهجه، وخصوصاً قدرة هذه الشريعة على تطبيق في كل زمان ومكان مع إبراز عوامل السعة المرونة فيها التي راعت المقاصد ومآلات الأفعال، وأخذت بعين الاعتبار تغيّر الزمان والمكان، والعوائد والأعراف والنوايا والمصالح والأحوال.

اللغة
عربي
الصيغة / الغلاف
ورقي
الأبعاد
24×17
translator
*
publication_year
***
عدد المجلدات
1
pages
***
book_imprint
*
العنوان الأصلي
***
الشحن

تُحتسب رسوم الشحن عند السلة أو عند إتمام الطلب وفق الوجهة وطريقة الشحن المختارة.

الدفع

يمكن إتمام الدفع عبر الوسائل المتاحة في المتجر بطريقة آمنة ومشفّرة.

Visa Mastercard PayPal Apple Pay Google Pay
متابعة الطلب

ترسل تفاصيل الطلب إلى البريد الإلكتروني، ويمكن متابعة الطلب من صفحة الحساب عند توفرها.

المراجعات

تظهر تقييمات القراء ومراجعاتهم هنا عند تفعيل المراجعات لهذا المنتج.

وسوم: ، ، ،